أحمد بن عبد اللّه الرازي

297

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

العباد ، قلت : اللّه ورسوله أعلم ! قال : فإن حق اللّه على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، ثم قال : يا معاذ ! قلت : لبيك يا رسول اللّه ، قال : فهل تدري ما حق [ العباد ] « 1 » على اللّه إذا هم فعلوا ذلك ؟ قلت : اللّه ورسوله أعلم ، قال : فإن حقهم على اللّه تعالى ألّا يعذبهم . [ فقه معاذ بن جبل ] وأتي عمر رضي اللّه عنه بامرأة وقد غاب [ عنها ] « 1 » زوجها سنتين وهي حامل فاستشار الناس في رجمها فقال له معاذ : يا أمير المؤمنين إن يك لك عليها سبيل فليس لك على ما في بطنها سبيل ، دعها تضع . فولدت غلاما له ثنيتان فعرف الرجل بشبهه ، فقال : ابني ورب الكعبة فقال عمر : عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ ؛ لولا معاذ لهلك عمر « 2 » . أبو ظبيان عن معاذ أنه لّما رجع من اليمن قال : يا رسول اللّه إني رأيت رجالا باليمن يسجد بعضهم لبعض أفلا نسجد لك ؟ قال : لو كنت آمر بشرا يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد « 3 » لزوجها . قرأت على القاضي الحسين بن محمد ، أخبره أبو الخير محمد بن أحمد بن عبد اللّه قال : حدثنا أبي قال : حدثنا زياد بن أيوب ، أبو هاشم الطوسي ، قال : هشيم بن بشير ، منصور عن الحسن قال : لّما قدم معاذ بن جبل إلى اليمن قال لهم : « إنكم توشكوا أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار » ؟ قالوا : وكيف ذلك ؟ قال : يموت منكم الميت فيثنى عليه خير فهو من أهل الجنة ، ويموت منكم الميت فيثنى عليه شر فهو من أهل النار .

--> ( 1 ) من بقية النسخ ، ولعلها سقطت سهوا . ( 2 ) انظر مصنف عبد الرزاق 7 / 354 - 355 باختلاف يسير في اللفظ . ( 3 ) حد ، صف ، مب : « فسجدت » . وانظر الحديث في سنن ابن ماجة 1 / 595 ، سنن الترمذي 3 / 465 ، الفتح الكبير للسيوطي 3 / 47 ، كشف الخفا 2 / 228 ، والخبر بنصه في سنن أبي داود 1 / 493 - 494 ، وفيض القدير 5 / 329